بنت الحضرمي
07-25-2005, 09:50 AM
السلام عليكم
هذا الموضوع كتبه الكاتب الصحفي احمد التميمي في صحيفة التدريب في العدد الثالث سبتمبر 2004م فهو كاتب صحفي و باحث من حضرموت
وسكرتير التحرير في صحيفة المسيلة
الحلقة الاولى
الحامي المحتمية بلاد الينابيع الحارة و المعايين
الحامي سجادة من حرير متداخلة الألوان يشكل التراث البحري الجزء الأساسي من هذا النسيج الرائع الذي يصعب وصفه بشمول ودقة نظرا لما فيها من أمور تجمع بين جمال الطبيعة و صنعة البشر حيث مياه البحر تعانق شواطئها الرملية الجميلة و تعايش كل الأشياء مع تراث مفعم بعمق الماضي وإشراق المستقبل ومياهه دافئة تسهم في إضافة شيء من الإتقان والروعة والسحر للمكان .. إنها الحامي بلاد الينابيع الحارة.
عرفت الحامي بالمحتمية لاحتمائها من فيضانات البحر و تياراته الهائجة و بلاد الكسادي نسبة للأمير سالم بن حسن الكسادي المتوفى سنة 1242 هجرية الذي كان حاكما لها وأطلق عليه بالنقيب لرتبته العسكرية... وقد توسط قصره المكون من ثلاثة ادوار في مدينة الحامي وهدم في حقبة الزمن الشيوعي لجنوب اليمن و طمست معالمه وبني على أنقاضه مجمع استهلاكي (للتعاونية الاستهلاكية) وتعرف أو تسمى الحامي قديما بالظهار أي القاع الساحلي المشرف على البحر حيث كانت السفن تقف على هذا الظهار لتتزود بالماء والزاد والمؤن والحامي في سجلات ملاحي الخليج تعرف بـ "ألمزر" وكلمة ممزر كلمة حضرمية تعني التزود بالشرب و الاستقاء من الماء العذب.. ويؤكد المؤرخون أن الموقع الاستيطاني الأول و الأقدم لأجداد أهل الحامي هو ما يطلق عليه شعب النيل و البلاد الفوقية التي تسمى عند العامة من أهل الحامي بالمعيان.
اشتهرت الحامي كميناء و مرفأ للسفن وهو ميناء من موانئ السلطنة القعيطية و امتلك أبناءها أسطولا بحريا تجاريا قدر أكثر من خمسين سفينة تجوب بحار الدنيا.. كما امتازت الحامي عن غيرها من مدن حضرموت بإنجاب المشاهير من الملاحين و الربابنة الذين حملوا تاريخ طويل من السفر و المغامرة والمهارة البحرية و كانت الحامي بهم مثار و اهتمام رجال البحر و يعتبر بحارتها و ملاحوها في طليعة الملاحين العرب فمن الحامي برز الملاح الشيخ سعيد بن سالم باطايع صاحب اشهر معلقتان للسفر يعتبران اشهر ما قيل في السفر البحري و معالمه البحرية المولود في الظهار العام 1766 ميلادية و الملاح عوض عوض أحمد بن عروة المولود في سنة 1914 و الملاح عمر عبيد باصالح المولود في العام 1942 و الملاح محمد عوض عيدي المولود سنة 1938 و الملاح عبد الله باعباد المتوفى سنة 1981 بالحامي و بهؤلاء المشاهير و على أيديهم تلمذوا الكثير من الربابنة الذين طافوا بحار العالم منطلقين من الحامي و انطلقوا إلى الهند و زنجبار و القرن الأفريقي إلى دول الخليج العربي..
هذا الموضوع كتبه الكاتب الصحفي احمد التميمي في صحيفة التدريب في العدد الثالث سبتمبر 2004م فهو كاتب صحفي و باحث من حضرموت
وسكرتير التحرير في صحيفة المسيلة
الحلقة الاولى
الحامي المحتمية بلاد الينابيع الحارة و المعايين
الحامي سجادة من حرير متداخلة الألوان يشكل التراث البحري الجزء الأساسي من هذا النسيج الرائع الذي يصعب وصفه بشمول ودقة نظرا لما فيها من أمور تجمع بين جمال الطبيعة و صنعة البشر حيث مياه البحر تعانق شواطئها الرملية الجميلة و تعايش كل الأشياء مع تراث مفعم بعمق الماضي وإشراق المستقبل ومياهه دافئة تسهم في إضافة شيء من الإتقان والروعة والسحر للمكان .. إنها الحامي بلاد الينابيع الحارة.
عرفت الحامي بالمحتمية لاحتمائها من فيضانات البحر و تياراته الهائجة و بلاد الكسادي نسبة للأمير سالم بن حسن الكسادي المتوفى سنة 1242 هجرية الذي كان حاكما لها وأطلق عليه بالنقيب لرتبته العسكرية... وقد توسط قصره المكون من ثلاثة ادوار في مدينة الحامي وهدم في حقبة الزمن الشيوعي لجنوب اليمن و طمست معالمه وبني على أنقاضه مجمع استهلاكي (للتعاونية الاستهلاكية) وتعرف أو تسمى الحامي قديما بالظهار أي القاع الساحلي المشرف على البحر حيث كانت السفن تقف على هذا الظهار لتتزود بالماء والزاد والمؤن والحامي في سجلات ملاحي الخليج تعرف بـ "ألمزر" وكلمة ممزر كلمة حضرمية تعني التزود بالشرب و الاستقاء من الماء العذب.. ويؤكد المؤرخون أن الموقع الاستيطاني الأول و الأقدم لأجداد أهل الحامي هو ما يطلق عليه شعب النيل و البلاد الفوقية التي تسمى عند العامة من أهل الحامي بالمعيان.
اشتهرت الحامي كميناء و مرفأ للسفن وهو ميناء من موانئ السلطنة القعيطية و امتلك أبناءها أسطولا بحريا تجاريا قدر أكثر من خمسين سفينة تجوب بحار الدنيا.. كما امتازت الحامي عن غيرها من مدن حضرموت بإنجاب المشاهير من الملاحين و الربابنة الذين حملوا تاريخ طويل من السفر و المغامرة والمهارة البحرية و كانت الحامي بهم مثار و اهتمام رجال البحر و يعتبر بحارتها و ملاحوها في طليعة الملاحين العرب فمن الحامي برز الملاح الشيخ سعيد بن سالم باطايع صاحب اشهر معلقتان للسفر يعتبران اشهر ما قيل في السفر البحري و معالمه البحرية المولود في الظهار العام 1766 ميلادية و الملاح عوض عوض أحمد بن عروة المولود في سنة 1914 و الملاح عمر عبيد باصالح المولود في العام 1942 و الملاح محمد عوض عيدي المولود سنة 1938 و الملاح عبد الله باعباد المتوفى سنة 1981 بالحامي و بهؤلاء المشاهير و على أيديهم تلمذوا الكثير من الربابنة الذين طافوا بحار العالم منطلقين من الحامي و انطلقوا إلى الهند و زنجبار و القرن الأفريقي إلى دول الخليج العربي..