بنت الحضرمي
07-28-2005, 10:48 AM
الجزء الثاني
وعرف أبناء الحامي بالإسفار ولا زالوا في هجرتهم بدولة الكويت حيث عملوا في مهن عديدة... و ترك اغلبهم البحر لصعوبته و قسوة أهواله و تركوا مواسم استخراج زيت السمك لذي كان يصدر من الحامي إلى عدن و منها إلى شرق أفريقيا و تجفيف السمك و اللخم بعد أن كانوا رواد في حرف البحر و لم يبقى لأبناء الحامي إلا مقتنيات البحر التي بحوزة اغلب الأسر بالمدينة و التي سعى بعض أبنائها للحفاظ على الموروث و التراث البحري لمدينتهم و إقامة متحف بحري يليق بأجدادهم من مشاهير البحر و لكن هيهات لم يتحقق الحلم و تبخرت أحلام الرجال و اكتفوا بوضع أساسات لسفينة أبت بقاياها الزوال و ظلت شاهدو معلما لأولئك البحارة المهرة و فنون البحر و عاداتها الجميلة . فبين عام 1992 م الذي وضع فيه حجر الزاوية لبناء الحلم و هو المتحف البحري إلى هذا اليوم من العام 2004 م بقيت الساعية و بعض الرجال الذين يجيدون فنون البحار و أراجيز السفر البحري و خيال باطايع الذي لم يمنح من أفئدة أحفاده السائرون على هداه في التعاون و التكاتف و عشق الحامي و البحر.
كما هو معهود إن ابن الحامي ليس ملاح بحري و صياد ماهر فقط بل من بينهم العالم في الفقه و التاجر ورجل الأعمال و الموظف و الدكتور و المصلح الاجتماعي وهم كثر و ارتبطوا بعلاقات حميمة مع شخصيات و علماء و شعراء وكان السيد حسين المحضار على علاقة وثيقة بالحامي و أهلها و هذا ما سطره في قصيدة جميلة يصف فيها الارتباط بالحامي و الأصحاب و الأرحام في احد المواسم التي كان غيابه عنها اضطراري فانشد فيها اعذب الشعر في قصيدة طويلة نختار منها:
هبي صبا نجد واشفي بعض آلامي وذكريني زمانا مر بالحامي
وطيب عيش صفا في مساكنهــــــــا قضيته بين أصحاب وأرحامي
ومنهلا كنت اروي فوقه ضمي ما زلت من بعد أن فارقته ضامي
قضيت وقت بها ما كان أطيبه وما أحيل بليلاتي و أيامي
اردد الشعر في أحبابها وارى و كأنني عمر الخيام او رامي
أزورها كل عام في مواسمها و تخلفت عنها غير ذا العامي
حوادث الدهر اوهني بحادثة ما زال جرح فؤادي بعدها دامي
غادرتها و كأني في مغادرتي نقضت غزلي و جل بعد إبرامي
و بعد أن كان فيها الدهر مبسما خرجت منها بثغرا غير بسمامي
والمحضار يصف علاقته بالحامي فهو الشاعر الذي تغزل في أحيائها و مرابعها ووصفها في العديد من القصائد الرائعة الخالدة و تتميز الحامي المحتمية بوجود العديد من المعايين للمياه الكبريتية الحارة التي تداوي العلل و تروي الزرع و تدفئ الأجسام في الشفاء و من تلك الينابيع التي تشتهر بها:
عين حسن :
من العيون المعطاءة بمياه وفيرة وهي محفورة في باطن الجبل و يجري الماء منها إلى سواقي تقليدية بمستوى سطح البحر و تبلغ درجة حرارة الماء فيها 65ْم درجة مئوية عند النبع أو المصدر الرئيسي للماء و نقل درجة الحرارة الى الدرجة الطبيعية في أقصى ساقية أو في جانبيه الماء المراد به ري الزراعة.. عين حسن من العيون الجارية طوال العام فيها بهطول الأمطار وتروي مساحة كبيرة من المزارع ويستفاد من الغسل بها في علاج للأمراض الصدفية والأمراض الجلدية.
عين الروضة :
وهي اكبر العيون بالحامي من حيث تدفق المياه ودرجة حرارة الماء التي تصل إلى 85ْم درجة مئوية عند النبع تقريبا بما يسمح بنضج بيضه في أربع ثواني تقريبا وهي عين لا يزيد عمقها في بداية النبع عن ثلاثة أمتار و لكنها تتدفق بغزارة و تسقى قطع من الأراضي الزراعية تصل إلى أقصى المدينة بمقدار كيلو متر و نصف .. و هي (أي مياه هذا العين) علاج ناجح للجروح الناتجة عن التحسس الجلدي والروماتيزم ومرض المفاصل عند كبار السن و يستخدم الكبريت المصباح للمياه للتداوي من الجروح المزمنة كما يستفاد منه في الاستحمام و التدليك و الشد العضلي وغيرها من الأمراض.
عين باحميد :
هي اقل حرارة من العيون الذكورة سابقا مياهها فاترة قليلة الحرارة و عمقها يصل إلى أربعة أمتار و تستخدم لري العديد من المحاصيل الزراعية و يستفاد منها في علاج الروماتيزم و أمراض ممارسة الرياضة الأخرى.
كما توجد بالحامي عين بوسالم و عين بن قمري و عين فتح.
وعرف أبناء الحامي بالإسفار ولا زالوا في هجرتهم بدولة الكويت حيث عملوا في مهن عديدة... و ترك اغلبهم البحر لصعوبته و قسوة أهواله و تركوا مواسم استخراج زيت السمك لذي كان يصدر من الحامي إلى عدن و منها إلى شرق أفريقيا و تجفيف السمك و اللخم بعد أن كانوا رواد في حرف البحر و لم يبقى لأبناء الحامي إلا مقتنيات البحر التي بحوزة اغلب الأسر بالمدينة و التي سعى بعض أبنائها للحفاظ على الموروث و التراث البحري لمدينتهم و إقامة متحف بحري يليق بأجدادهم من مشاهير البحر و لكن هيهات لم يتحقق الحلم و تبخرت أحلام الرجال و اكتفوا بوضع أساسات لسفينة أبت بقاياها الزوال و ظلت شاهدو معلما لأولئك البحارة المهرة و فنون البحر و عاداتها الجميلة . فبين عام 1992 م الذي وضع فيه حجر الزاوية لبناء الحلم و هو المتحف البحري إلى هذا اليوم من العام 2004 م بقيت الساعية و بعض الرجال الذين يجيدون فنون البحار و أراجيز السفر البحري و خيال باطايع الذي لم يمنح من أفئدة أحفاده السائرون على هداه في التعاون و التكاتف و عشق الحامي و البحر.
كما هو معهود إن ابن الحامي ليس ملاح بحري و صياد ماهر فقط بل من بينهم العالم في الفقه و التاجر ورجل الأعمال و الموظف و الدكتور و المصلح الاجتماعي وهم كثر و ارتبطوا بعلاقات حميمة مع شخصيات و علماء و شعراء وكان السيد حسين المحضار على علاقة وثيقة بالحامي و أهلها و هذا ما سطره في قصيدة جميلة يصف فيها الارتباط بالحامي و الأصحاب و الأرحام في احد المواسم التي كان غيابه عنها اضطراري فانشد فيها اعذب الشعر في قصيدة طويلة نختار منها:
هبي صبا نجد واشفي بعض آلامي وذكريني زمانا مر بالحامي
وطيب عيش صفا في مساكنهــــــــا قضيته بين أصحاب وأرحامي
ومنهلا كنت اروي فوقه ضمي ما زلت من بعد أن فارقته ضامي
قضيت وقت بها ما كان أطيبه وما أحيل بليلاتي و أيامي
اردد الشعر في أحبابها وارى و كأنني عمر الخيام او رامي
أزورها كل عام في مواسمها و تخلفت عنها غير ذا العامي
حوادث الدهر اوهني بحادثة ما زال جرح فؤادي بعدها دامي
غادرتها و كأني في مغادرتي نقضت غزلي و جل بعد إبرامي
و بعد أن كان فيها الدهر مبسما خرجت منها بثغرا غير بسمامي
والمحضار يصف علاقته بالحامي فهو الشاعر الذي تغزل في أحيائها و مرابعها ووصفها في العديد من القصائد الرائعة الخالدة و تتميز الحامي المحتمية بوجود العديد من المعايين للمياه الكبريتية الحارة التي تداوي العلل و تروي الزرع و تدفئ الأجسام في الشفاء و من تلك الينابيع التي تشتهر بها:
عين حسن :
من العيون المعطاءة بمياه وفيرة وهي محفورة في باطن الجبل و يجري الماء منها إلى سواقي تقليدية بمستوى سطح البحر و تبلغ درجة حرارة الماء فيها 65ْم درجة مئوية عند النبع أو المصدر الرئيسي للماء و نقل درجة الحرارة الى الدرجة الطبيعية في أقصى ساقية أو في جانبيه الماء المراد به ري الزراعة.. عين حسن من العيون الجارية طوال العام فيها بهطول الأمطار وتروي مساحة كبيرة من المزارع ويستفاد من الغسل بها في علاج للأمراض الصدفية والأمراض الجلدية.
عين الروضة :
وهي اكبر العيون بالحامي من حيث تدفق المياه ودرجة حرارة الماء التي تصل إلى 85ْم درجة مئوية عند النبع تقريبا بما يسمح بنضج بيضه في أربع ثواني تقريبا وهي عين لا يزيد عمقها في بداية النبع عن ثلاثة أمتار و لكنها تتدفق بغزارة و تسقى قطع من الأراضي الزراعية تصل إلى أقصى المدينة بمقدار كيلو متر و نصف .. و هي (أي مياه هذا العين) علاج ناجح للجروح الناتجة عن التحسس الجلدي والروماتيزم ومرض المفاصل عند كبار السن و يستخدم الكبريت المصباح للمياه للتداوي من الجروح المزمنة كما يستفاد منه في الاستحمام و التدليك و الشد العضلي وغيرها من الأمراض.
عين باحميد :
هي اقل حرارة من العيون الذكورة سابقا مياهها فاترة قليلة الحرارة و عمقها يصل إلى أربعة أمتار و تستخدم لري العديد من المحاصيل الزراعية و يستفاد منها في علاج الروماتيزم و أمراض ممارسة الرياضة الأخرى.
كما توجد بالحامي عين بوسالم و عين بن قمري و عين فتح.