صالح عبدالله بن مرعي
05-17-2007, 12:04 AM
من مذكراتي * عبد الناصر والحامي *
عندما حلق نجم عبد الناصرعاليا في سماء العروبه , تلقف شباب الحامي
وشيوخها ذلك الفكر والمصير السامي كما تلقفته عواصم العروبة والاسلام
والتحرر العالميه , لقد كان لهذا البلد الابي السبق عن كثير من مدن حضرموت , فكانت مصطفه قلبا وقالبا مع شعب الكنانه , فعندما يعلن عن
خطاب لناصر تجد الناس في حالة طواريء وتفرغ تام جالسين في القهاوي
مثل قهوة القاهرة للشيخ عبيد صلاح الكسادي , وقهوة الشيخ عمر عبدالله شنظور الكل منصط لاذاعة صوت
العرب في انتظارخطاب رئيس امة العرب , وهذا خاصة للناس الذين لايملكون الروادي اما مالكيها وهم قله يستمعون للخطاب في بيوتهم مع اصدقاءهم , وفي تلك الايام لاتوجد كهرباء في الحامي والروادي تعمل على البطارية , وفي اثناء الخطاب الكل يرتشف الشاي من دون ما يدري
لانشغالهم بالخطاب وبعده يتدارس الجميع فحوى الخطاب كل حسب فهمه
ابتداء من المزارع الى المدرس , وبعد انتهاء من المدارسه يتجه الجميع كل
صوب بيته ويبقى صاحب المقهى بين فناجين الشاي والكراسي المبعثره , وقد كان الكثير مغرمين بحب عبد الناصر الى درجة الشغف والهوس امثال
الشيخ عبدالله عوض شنظور الملقب بالحبر والذي لايخلو جيبه من صورة
عبد الناصر وكان يتنازع مع كل معاد له او يظهر ذلك حتى لو كان للمزاح
وكثير يتحرش به من اجل الانبساط والحب له ,ودارت الايام على ناصر
وهزمت مصر في حزيران 1967م فهوت افئدة ابناء الحامي الكرام على هول الهزيمة رغم عدم اعتراف صوت العرب بذلك وخاصه مذيعه احمد
سعيد الذي يذكرني بالصحاف في حرب العراق , لقد كان هول الفاجعة كبيرعلى هامة ابناء الحامي الاعزاء وامة العروبة عامه , فقد كنت مع اثنين من زملائي والاستاذ حسن وهو مدرس فلسطيني يدرسنا الرياضيات
في مدرسة الحامي المتوسطه نفترش حصيرا بجانب بيت مجمل وعند سماعه بسقوط غزه قام برمي الراديو في جدار بيت ال باصالح وكسره وكان في حاله من الغليان لم نستطع تهدئته الا بعدما غادر بنفسه المكان الى
داخل بيت ال باصالح الذي يسكن فيه .
ولكن لخطاب الاستقاله الذي قدمه ناصر للشعب وطلب الامه بعدوله عنها
كان ذلك له بالغ الاثروالرضى لدى ابناء الحامي الكرام وامة العرب عامه ونخص منهم ابناء الحامي الخرجين والدارسين من وفي مصر , وفي تلك الفتره استلمت الجبهة القوميه الحكم في جنوب اليمن بعد جلاء الاستعمار
البريطاني . وبدات شرارة تنظيم الجبهة بتاهيل كوادر الحامي من دارسي
المتوسطه لانضمامهم للتنظيم الجديد وذلك من قبل الكوادر الدارسه في عدن او القريبين منها , ومرت الايام وشعب الحامي الهته رياح التغيير ودخل في ايدلوجيه غريبه عليه شملت التركيبه السلوكية الاجتماعيه والاقتصادية .
وتابع شعب هذا البلد المناصر مجزرة ايلول الاسود التي حدثت في الاردن
بين الجيش وشباب منظمة التحرير وكان راس ياسر عرفات هو المطلوب
من قبل الجيش الاردني . وقام الرئيس ناصر بالدعوة لعقد قمة عربية لراب
الصدع بين الاردنيين والفلسطينيين , وواجهة زعامته صعوبة نقل عرفات من الاردن الى مصروقد تكفل الرئيس جعفر النميري حينئذ باخراج ياسر
عرفات من الاردن في زي امراه , وعقدت القمه وتوقف القتال ولكن قلب
عبد الناصر الخافق بصعوبه لم يسعفه بتكملة قيادة مشوا ر الامه فهبط هبوطا جازعا لم تمهله ارادة الرب بالعطاء وذلك بعد انتهاء القمة العربية
ووداعه لاخر زعيم عربي غادر القاهرة وهو الشيخ الشاعر صباح السالم
الصباح امير دولة الكويت , وعندما اذيع بوفاة الرئيس الراحل عبد الناصر
كان للحامي وقفة وفاء له , حيث اتشحت المنازل وحصن الدوله بالاعلام
السوداء واقيمت صلاة الجنازه على الغائب في المسجد الجامع بالحامي وكانت كل مساجد الحامي تذيع القران عبرمكرفوناتها واقيمت جنازه رمزيه حمل فيها نعش ملفوف باعلام مصروبعد انتهاء صلاة الغائب قامة مظاهرة كبيره
من المسجد الجامع بالحامي تحمل النعش و ترثي عبد الناصر بكل عبارات الرثاء والناس كبيرهم وصغيرهم يجهشوا بالبكاء وكل مامرت الجنازة على
بيت من ابناء الحامي الا وتسمع النساء يبكين صورة رائعه في حب هذا القائد الكبير وكانت الشعارات التي سطرها الاستاذ جعفر سعيد باصالح
تبايع السادات بالحكم قبل ان تبايعه مصر فقد كان احد شعارات المظاهرة
*انور انور ياسادات انت خلف ناصربالذات * رحم الله عبد الناصر ونحن
والحامي من يدعو لنا بالرحمة , انتهى .
عندما حلق نجم عبد الناصرعاليا في سماء العروبه , تلقف شباب الحامي
وشيوخها ذلك الفكر والمصير السامي كما تلقفته عواصم العروبة والاسلام
والتحرر العالميه , لقد كان لهذا البلد الابي السبق عن كثير من مدن حضرموت , فكانت مصطفه قلبا وقالبا مع شعب الكنانه , فعندما يعلن عن
خطاب لناصر تجد الناس في حالة طواريء وتفرغ تام جالسين في القهاوي
مثل قهوة القاهرة للشيخ عبيد صلاح الكسادي , وقهوة الشيخ عمر عبدالله شنظور الكل منصط لاذاعة صوت
العرب في انتظارخطاب رئيس امة العرب , وهذا خاصة للناس الذين لايملكون الروادي اما مالكيها وهم قله يستمعون للخطاب في بيوتهم مع اصدقاءهم , وفي تلك الايام لاتوجد كهرباء في الحامي والروادي تعمل على البطارية , وفي اثناء الخطاب الكل يرتشف الشاي من دون ما يدري
لانشغالهم بالخطاب وبعده يتدارس الجميع فحوى الخطاب كل حسب فهمه
ابتداء من المزارع الى المدرس , وبعد انتهاء من المدارسه يتجه الجميع كل
صوب بيته ويبقى صاحب المقهى بين فناجين الشاي والكراسي المبعثره , وقد كان الكثير مغرمين بحب عبد الناصر الى درجة الشغف والهوس امثال
الشيخ عبدالله عوض شنظور الملقب بالحبر والذي لايخلو جيبه من صورة
عبد الناصر وكان يتنازع مع كل معاد له او يظهر ذلك حتى لو كان للمزاح
وكثير يتحرش به من اجل الانبساط والحب له ,ودارت الايام على ناصر
وهزمت مصر في حزيران 1967م فهوت افئدة ابناء الحامي الكرام على هول الهزيمة رغم عدم اعتراف صوت العرب بذلك وخاصه مذيعه احمد
سعيد الذي يذكرني بالصحاف في حرب العراق , لقد كان هول الفاجعة كبيرعلى هامة ابناء الحامي الاعزاء وامة العروبة عامه , فقد كنت مع اثنين من زملائي والاستاذ حسن وهو مدرس فلسطيني يدرسنا الرياضيات
في مدرسة الحامي المتوسطه نفترش حصيرا بجانب بيت مجمل وعند سماعه بسقوط غزه قام برمي الراديو في جدار بيت ال باصالح وكسره وكان في حاله من الغليان لم نستطع تهدئته الا بعدما غادر بنفسه المكان الى
داخل بيت ال باصالح الذي يسكن فيه .
ولكن لخطاب الاستقاله الذي قدمه ناصر للشعب وطلب الامه بعدوله عنها
كان ذلك له بالغ الاثروالرضى لدى ابناء الحامي الكرام وامة العرب عامه ونخص منهم ابناء الحامي الخرجين والدارسين من وفي مصر , وفي تلك الفتره استلمت الجبهة القوميه الحكم في جنوب اليمن بعد جلاء الاستعمار
البريطاني . وبدات شرارة تنظيم الجبهة بتاهيل كوادر الحامي من دارسي
المتوسطه لانضمامهم للتنظيم الجديد وذلك من قبل الكوادر الدارسه في عدن او القريبين منها , ومرت الايام وشعب الحامي الهته رياح التغيير ودخل في ايدلوجيه غريبه عليه شملت التركيبه السلوكية الاجتماعيه والاقتصادية .
وتابع شعب هذا البلد المناصر مجزرة ايلول الاسود التي حدثت في الاردن
بين الجيش وشباب منظمة التحرير وكان راس ياسر عرفات هو المطلوب
من قبل الجيش الاردني . وقام الرئيس ناصر بالدعوة لعقد قمة عربية لراب
الصدع بين الاردنيين والفلسطينيين , وواجهة زعامته صعوبة نقل عرفات من الاردن الى مصروقد تكفل الرئيس جعفر النميري حينئذ باخراج ياسر
عرفات من الاردن في زي امراه , وعقدت القمه وتوقف القتال ولكن قلب
عبد الناصر الخافق بصعوبه لم يسعفه بتكملة قيادة مشوا ر الامه فهبط هبوطا جازعا لم تمهله ارادة الرب بالعطاء وذلك بعد انتهاء القمة العربية
ووداعه لاخر زعيم عربي غادر القاهرة وهو الشيخ الشاعر صباح السالم
الصباح امير دولة الكويت , وعندما اذيع بوفاة الرئيس الراحل عبد الناصر
كان للحامي وقفة وفاء له , حيث اتشحت المنازل وحصن الدوله بالاعلام
السوداء واقيمت صلاة الجنازه على الغائب في المسجد الجامع بالحامي وكانت كل مساجد الحامي تذيع القران عبرمكرفوناتها واقيمت جنازه رمزيه حمل فيها نعش ملفوف باعلام مصروبعد انتهاء صلاة الغائب قامة مظاهرة كبيره
من المسجد الجامع بالحامي تحمل النعش و ترثي عبد الناصر بكل عبارات الرثاء والناس كبيرهم وصغيرهم يجهشوا بالبكاء وكل مامرت الجنازة على
بيت من ابناء الحامي الا وتسمع النساء يبكين صورة رائعه في حب هذا القائد الكبير وكانت الشعارات التي سطرها الاستاذ جعفر سعيد باصالح
تبايع السادات بالحكم قبل ان تبايعه مصر فقد كان احد شعارات المظاهرة
*انور انور ياسادات انت خلف ناصربالذات * رحم الله عبد الناصر ونحن
والحامي من يدعو لنا بالرحمة , انتهى .