المستور
03-11-2007, 06:58 PM
ان التاريخ هو بوابة تفتح للا جيال لمعرفة الامم السابقين ومعرفة اخبارهم
وقد مر التاريخ الحضرمي عبر سنينه الغابره بمراحل شتى من الدوله الحضرميه الى الدوله الكنديه الى صدر الاسلام تحت ظل راية الاسلام ثم الدول بعده والدويلات التي اقيمت بعد ذلك في انحاء حضرموت الى اليوم
وقد طرأت عليه الكثير من التغيرات منها انتشار الاباضيه منذ عام 129هـ والحروب التي شنوها ودخول الامام المهاجر احمد بن عيسى الهاشمي اليها سنة 317هـ والذي غير حضرموت وقام بمحاربة الاباضيه وكسر شوكتهم ونشر المذهب السني حيث كانت اتباعه قليلين كما يقول الهمداني( ت: 344هـ) في كتابه صفة جزيرة العرب عند ذكره كنده وقراهم بحضرموت ثم قال واباضتهم قليله )
عقب على ذلك المؤرخ علوي الحداد بقوله دل هنا على انه كانت السنه موجوده بها وقد ذكر انه كان يوجد بها قاضي شافعي وقاضي حنفي اه بمعناه
ثم جاء بعده شيخ الاسلام الشيخ سالم بن فضل بافضل وبعده الاستاذ الاعظم الفقيه المقدم محمد بن علي باعلوي وكان اخر وجود للاباضية بحضرموت الى عام 700هـ ( 1)
يقول الدكتور البوطي : ان معظم الذين يؤلفون وينشرون انما يتوسلون بذلك الى ترويج مذهب يتعصبون له ،او الى تحقيق مصلحة يسعون الى تحصيلها ،او اشباع ضغينة تستخفي وراء صدورهم ، اما مصير الحقيقة العلمية مجردة عن ذلك كله فهو اخر ما يمكن ان يلفت انتباههم ويستأثر بأهتمامهم ( 2)
اما نحن وفي الالفية الثالثه فقد ظهرت العديد من الكتب وللاسف ان بعضها تسىء وتشوه ذلك التاريخ اما بطريقه مباشره او غير مباشره ويروح من بعضها رائحة المصلحة والركض خلف الدينار والدرهم فترى هذا يكتب عن فكر حضرموت والاخر يكتب عن تاريخ الشحر وعبائر كتابه تضحك منها الثكلى ويكفيه في نقده خلوه من الامانة العلميه في النقل والعزو كما هو ملاحظ من خلال مواضيعه
والاخر يكتب عن الاباضيه والمعتزله في حضرموت والاتهامات التي توجه لعلماء حضرموت الابرياء بانهم قاموا بأخفاء تاريخ حضرموت الوسيط الى غيره من الكلام فنقول لهم من منا ايها المتأخرين احوط واورع في كتابة التاريخ من المتقدمين فقد قمنا بكتابة الغث والسمين لاجل ارضاء مصالحنا الخاصه واما الاوائل قاموا بالتوثيق لا لمصلحة فلان ولاعلان وانما حفظا للحقائق والوقائع فيجب علينا ان نترحم عليهم وان نعرف الفضل لاهله ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله بدل ان نوجه لهم الاتهامات كما قال القائل
لاشيء في ذا العصر عصر العلم ** والتحقيق اقبح من كتاب يكذب
واما اختفاء وفقدان الكثير من الكتب العلمية كالتاريخ والفقه بحضرموت فيعود الى الاتي:ـ
1)دخول الوهابيه الى حضرموت سنة 1222هـ حيث قاموا بأحراق العديد من المكتبات المخطوطة والمراجع بل ذكر انهم اخذوا من بيت واحد 12خزانه ومن اخر 6 خزاين بتريم وقاموا بردم وطم الآبار بها(3) وكذلك حملتهم الثانيه سنة 1224هـ بقيادة ناجي بن قمله حيث عاثوا بها وقاموا بأحراق العديد من الكتب بحجة ان بها خرافات وشرك وانما هذه حجه واما المقصد الاهم هو القضاء على ترا ث المسلمين وهي سياسة من قبل بريطانيا التي قامت بدعمهم لترويج مذهبهم
2)بعد الحرب العالميه الثانيه وانتشار المجاعة لجأ العديد من الاهالي الى بيع المخطوطات التي ورثوها من ابائهم وذلك لتحصيل لقمةالعيش وصدرت بعضها الى الخارج فلاتوجد مكتبة اليوم في الغرب كباريس ولندن الا وتجدها مليئة بمؤلفات علماء المسلمين عموما والحضارم خصوصا
3)ايام الحزب الاشتراكي الملحد الذي قام بأضطهاد العلماء وتشريدهم وسحلهم بالسيارات واحراق المكاتب المخطوطة فحرقت ما احرقت واخفيت بعضها تحت الارض حتى نخرت فيها الارضه وابسط مثال على ذلك مكتبة الاحقاف للمخطوطات بتريم فقد كان مصير هذه المكتبه الى رماد تسفه الرياح لولا ان تدخل بعض الشرفاء وقالوا نحتفظ بها كتراث للدوله وشاءت الاقدار ان تحفظ وتبرز لنا اهتمام السابقين بالكتب والسعي في نساختها
ومن العجيب ان تجد اليوم بعض تلاميذ ذلك الحزب الغاشم الذين قد تشربوا بالماركسيه الشيوعيه يتهموا الاسلاف بأخفاء التاريخ فنقول لهم اين انتم من تلك الحملات التي شنت على المكتبات بل ليت شعري اين كنتم من المخطوطات التي صدرها بعض قيادي الحزب الى الخارج كما اخبرني بذلك من اثق به بل لعلهم كانوا هم من اوائل تلك الايد ي التي باشرت الاحراق والطمس لذلك التراث المجيد التي تفتقده المناطق غير اليمنيه ولاتزال بعض تلك المكتبات تزخر بالمخطوطات
مثل مكتبة حريضة والغرفه وتريم ورباط سيون وغيرها من الكتبات الخاصه سيعيد الله كل منهم * وسيجزي الله فاعل ماقد مافعل والله من وراء القصد ,,
وللمزيد ينظر :
(1) جني الشماريخ للمؤرخ علوي بن طاهر الحداد
(2) الاسلام ومشكلات الشباب ص 67للدكتور محمد رمضان البوطي ارسلان ومقدمة كتاب البرقة المشيقة للعلامة علي بن ابي بكر العلوي التريمي
(3)حاضر العالم الاسلامي ص164 ج 3 تعليق شكيب ارسلان
وقد مر التاريخ الحضرمي عبر سنينه الغابره بمراحل شتى من الدوله الحضرميه الى الدوله الكنديه الى صدر الاسلام تحت ظل راية الاسلام ثم الدول بعده والدويلات التي اقيمت بعد ذلك في انحاء حضرموت الى اليوم
وقد طرأت عليه الكثير من التغيرات منها انتشار الاباضيه منذ عام 129هـ والحروب التي شنوها ودخول الامام المهاجر احمد بن عيسى الهاشمي اليها سنة 317هـ والذي غير حضرموت وقام بمحاربة الاباضيه وكسر شوكتهم ونشر المذهب السني حيث كانت اتباعه قليلين كما يقول الهمداني( ت: 344هـ) في كتابه صفة جزيرة العرب عند ذكره كنده وقراهم بحضرموت ثم قال واباضتهم قليله )
عقب على ذلك المؤرخ علوي الحداد بقوله دل هنا على انه كانت السنه موجوده بها وقد ذكر انه كان يوجد بها قاضي شافعي وقاضي حنفي اه بمعناه
ثم جاء بعده شيخ الاسلام الشيخ سالم بن فضل بافضل وبعده الاستاذ الاعظم الفقيه المقدم محمد بن علي باعلوي وكان اخر وجود للاباضية بحضرموت الى عام 700هـ ( 1)
يقول الدكتور البوطي : ان معظم الذين يؤلفون وينشرون انما يتوسلون بذلك الى ترويج مذهب يتعصبون له ،او الى تحقيق مصلحة يسعون الى تحصيلها ،او اشباع ضغينة تستخفي وراء صدورهم ، اما مصير الحقيقة العلمية مجردة عن ذلك كله فهو اخر ما يمكن ان يلفت انتباههم ويستأثر بأهتمامهم ( 2)
اما نحن وفي الالفية الثالثه فقد ظهرت العديد من الكتب وللاسف ان بعضها تسىء وتشوه ذلك التاريخ اما بطريقه مباشره او غير مباشره ويروح من بعضها رائحة المصلحة والركض خلف الدينار والدرهم فترى هذا يكتب عن فكر حضرموت والاخر يكتب عن تاريخ الشحر وعبائر كتابه تضحك منها الثكلى ويكفيه في نقده خلوه من الامانة العلميه في النقل والعزو كما هو ملاحظ من خلال مواضيعه
والاخر يكتب عن الاباضيه والمعتزله في حضرموت والاتهامات التي توجه لعلماء حضرموت الابرياء بانهم قاموا بأخفاء تاريخ حضرموت الوسيط الى غيره من الكلام فنقول لهم من منا ايها المتأخرين احوط واورع في كتابة التاريخ من المتقدمين فقد قمنا بكتابة الغث والسمين لاجل ارضاء مصالحنا الخاصه واما الاوائل قاموا بالتوثيق لا لمصلحة فلان ولاعلان وانما حفظا للحقائق والوقائع فيجب علينا ان نترحم عليهم وان نعرف الفضل لاهله ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله بدل ان نوجه لهم الاتهامات كما قال القائل
لاشيء في ذا العصر عصر العلم ** والتحقيق اقبح من كتاب يكذب
واما اختفاء وفقدان الكثير من الكتب العلمية كالتاريخ والفقه بحضرموت فيعود الى الاتي:ـ
1)دخول الوهابيه الى حضرموت سنة 1222هـ حيث قاموا بأحراق العديد من المكتبات المخطوطة والمراجع بل ذكر انهم اخذوا من بيت واحد 12خزانه ومن اخر 6 خزاين بتريم وقاموا بردم وطم الآبار بها(3) وكذلك حملتهم الثانيه سنة 1224هـ بقيادة ناجي بن قمله حيث عاثوا بها وقاموا بأحراق العديد من الكتب بحجة ان بها خرافات وشرك وانما هذه حجه واما المقصد الاهم هو القضاء على ترا ث المسلمين وهي سياسة من قبل بريطانيا التي قامت بدعمهم لترويج مذهبهم
2)بعد الحرب العالميه الثانيه وانتشار المجاعة لجأ العديد من الاهالي الى بيع المخطوطات التي ورثوها من ابائهم وذلك لتحصيل لقمةالعيش وصدرت بعضها الى الخارج فلاتوجد مكتبة اليوم في الغرب كباريس ولندن الا وتجدها مليئة بمؤلفات علماء المسلمين عموما والحضارم خصوصا
3)ايام الحزب الاشتراكي الملحد الذي قام بأضطهاد العلماء وتشريدهم وسحلهم بالسيارات واحراق المكاتب المخطوطة فحرقت ما احرقت واخفيت بعضها تحت الارض حتى نخرت فيها الارضه وابسط مثال على ذلك مكتبة الاحقاف للمخطوطات بتريم فقد كان مصير هذه المكتبه الى رماد تسفه الرياح لولا ان تدخل بعض الشرفاء وقالوا نحتفظ بها كتراث للدوله وشاءت الاقدار ان تحفظ وتبرز لنا اهتمام السابقين بالكتب والسعي في نساختها
ومن العجيب ان تجد اليوم بعض تلاميذ ذلك الحزب الغاشم الذين قد تشربوا بالماركسيه الشيوعيه يتهموا الاسلاف بأخفاء التاريخ فنقول لهم اين انتم من تلك الحملات التي شنت على المكتبات بل ليت شعري اين كنتم من المخطوطات التي صدرها بعض قيادي الحزب الى الخارج كما اخبرني بذلك من اثق به بل لعلهم كانوا هم من اوائل تلك الايد ي التي باشرت الاحراق والطمس لذلك التراث المجيد التي تفتقده المناطق غير اليمنيه ولاتزال بعض تلك المكتبات تزخر بالمخطوطات
مثل مكتبة حريضة والغرفه وتريم ورباط سيون وغيرها من الكتبات الخاصه سيعيد الله كل منهم * وسيجزي الله فاعل ماقد مافعل والله من وراء القصد ,,
وللمزيد ينظر :
(1) جني الشماريخ للمؤرخ علوي بن طاهر الحداد
(2) الاسلام ومشكلات الشباب ص 67للدكتور محمد رمضان البوطي ارسلان ومقدمة كتاب البرقة المشيقة للعلامة علي بن ابي بكر العلوي التريمي
(3)حاضر العالم الاسلامي ص164 ج 3 تعليق شكيب ارسلان