صالح عبدالله بن مرعي
02-05-2007, 11:45 PM
مدينتي اين هويتك
اتابع بقلق انفصام مدننا اليمنية عن تاريخها المعماري اليمني الاسلامي فنحن نرى يوميا
الشوارع تشق وعلى جنباتها تقوم المباني فنجد كل مبنى ينتمي الى
نوعية من العمارة فهذا طابعه اوربي واخر لفيف من مدارس معمارية
واصبحت العملية تشمل تركيبة غريبة النسب والنتائج يتبعها في ذلك
منظر مؤذي للعين وتلوث بصري ,ونجد اضافة الى تخطيط المبنى ضعف الواجهات الخارجيه فهذا يوضع لون اخضر واخر تشكيلة من الالوان فيسبب منظر قبيح لا فائدة منه بل يمكن للمالك ان يستخدم مواد
اقل قيمة واجمل ولا ادل على ما اقول الا منظر العمران الجديد في الاحياءالجديدة من المدن اليمنية التي كنا نتوقع ان تتبع اسلوب عمراني
صحيح ولكن وجدنا العكس , واذا رجعنا للاسباب التي ادت لهذا الحال
نجد عدم وعي المواطن المغترب وغير المغترب ,وعدم وجود الرقابة
التامة من ادارات التخطيط والبلديات , وكذلك عدم وجود قوانين يتم
تطبيقها للوصول لهدف مستقبلي سليم .
عزيزي المواطن والمسئول اننا في حاجة الى تحديد هوية مدننا من الناحية التخطيطية للمدينة نفسها او لوحدة المبنى , اننا في حاجة الى للبيت العربي الاسلامي للمواطن العربي المسلم في المدينة الاسلامية
دون اختلال في احد الشرطين , ان تحديد هوية مدننا لايتم بوضع التحف
التراثية , انما بالمباني التي تخدمنا وتخدم هويتنا التاريخية , ان هذه الاشياء متصلة بواقعنا وبطريقة معيشتنا بعقيدتنا وبتفكيرنا وبطريقة تعاملنا ايضا .
اليس البيت هو المكان الذي نقضي اكثر وقتنا فيه اليس مكان العمل جزء
من الاماكن التي نقضي ثلث وقتنا فيه , من هنا تكمن اهمية البيت واهمية تخطيط المدينة لنوفر للانسان حياة هانئة في منزله ومدينته , ان من الملاحظ في تخطيط المدن القديمة وجود ساحات كبيرة بها المسجد و
المباني تحيط بها وذلك مثل صنعاء وسيئون وهذه الساحات تخدم هدف اجتماعي عقدي وهو التقائك بجارك عند زيارتك للمسجد كذلك الاطفال
يمرحوا فيها فتكون هنا الفة ومحبة بين الجيران , اما في تخطيط مدنا الحاضرة وهو التخطيط الامريكي كل المباني على خط واحد تخرج من الفيلا وتركب السيارة دون ان تلتقي بجارك الا فيما نذر والحمد لله مازال
الترابط الاجماعي قوي الى حد الان ولكننا بدانا نلاحظ ان وشائج الاخوة
بدات تكون تجارية .
خلاصة القول اننا فعلا في حاجة لتحديد هوية مدننا واعتقادي تحديد هوية انفسنا سوف يوصلنا لهذا الهدف .
وهناك بعض الافكار التي تساعد الوصول الى تحقيق هذا الهدف , ان النزول الى المواطن ضرورة ملحة وخاصه من قبل الجامعات المتخصصة , ان الجامعة لا يجب ان تدرس هذا الموضوع في اروقة
قاعات محاضراتها ولكن يجب ان تنزل الى مستوى المواطن وتوعيه
وان تشترك مع المكاتب الهندسية في عمل معرض عن المباني وهذه
المعارض تكون في اماكن تواجد المواطنين بحيث يتم توعيتهم من خلالها
وهناك نماذج كثيرة ذات قيمة عمرانية اصيلة نفذتها بعض من المكاتب الهندسية , كذلك ان سن القوانين امر مهم لتحقيق الاهداف وسوف اضرب امثلة على ذلك ,في ايطاليا عندما يتم تخطيط شارع معين يكون
بحث عن هذا المكان من الناحية التاريخه وماهو ارتباطه بالحقب التاريخية فان كانت المنطقه تمثل التاريخ الروماني تكون العمارة الخارجيه عمارة رومانية اوقوطية او حديثة على ان تمثل هذه الشوارع والمباني
اضافة لجمال المدينة وكذلك تسن قوانين ارتفاع المباني بحيث لاتحجب
هذه المباني جماليات المنطقه التي فيها وكذلك المدينة , وكذا الامر يحصل في البلدان المتقدمة ,نحن يجب ان نبدا من حيث انتهى الاخرين
ومن حسن الطالع ان كل محافظة من محافظاتنا تتميز ببعد معماري
يختلف عن المحافظات الاخرى يجب ان ناخذ بهذه الميزة ونطورها
بحيث اي ضيف يصل لاي محافظة يعلم بانه في محافظة كذا من عمارتها . ولا نريد ان تطمس هوية بلدنا مثلما طمست في دول الخليج
التي لاتعرف انك في دولة خليجية الابالغترة والعقال , كذلك يجب ان تعكس عمارة مبانيها نوعية غرضها فاذا كانت سكن يجب ان توضح
عقيدتنا كمسلمين , واذا كان الغرض مبنى محافظة فعليه ان يعكس عمارة البلد وهيبة الدولة . وعندما يكون الغرض حديث مثل وزارة للنفط
فعمارتها تكون حديثة .
اخيرا على المواطن عند رغبته في انشاء مبنى ان يؤخذ المشورة من ذوي الاختصاص ولا يفرض رايه عليهم وعلى المهندس
ان يحاول توفير رغبات المواطن في المبنى لانه هو الذي سوف
يسكن فيه مع الحرص بان لا يثقل كاهله ماديا .
اخيرا يجب على كل مخطط الا ينسى القيم الدينية والطرابط الاجتماعي
الذي يجب ان يوضح على تخطيط مدننا والا تضيع هذه القيم في زخم
التطور المستورد. اخواني المهندسين اجعلوا لمدننا كيان خاص مختلف عن المدن
الغربية او غيرها لنفاخر بمدننا وقيمنا الحضارية , واخيرا يمكن للصحافة ان تلعب دور كبير عن طريق جمع اطراف الموضوع وادارة
حوار حول والله ولي التوفيق .
هذا المقال مرتبط بمقال لي كتب في جريدة اليوم السعودية في عام 1982م
اتابع بقلق انفصام مدننا اليمنية عن تاريخها المعماري اليمني الاسلامي فنحن نرى يوميا
الشوارع تشق وعلى جنباتها تقوم المباني فنجد كل مبنى ينتمي الى
نوعية من العمارة فهذا طابعه اوربي واخر لفيف من مدارس معمارية
واصبحت العملية تشمل تركيبة غريبة النسب والنتائج يتبعها في ذلك
منظر مؤذي للعين وتلوث بصري ,ونجد اضافة الى تخطيط المبنى ضعف الواجهات الخارجيه فهذا يوضع لون اخضر واخر تشكيلة من الالوان فيسبب منظر قبيح لا فائدة منه بل يمكن للمالك ان يستخدم مواد
اقل قيمة واجمل ولا ادل على ما اقول الا منظر العمران الجديد في الاحياءالجديدة من المدن اليمنية التي كنا نتوقع ان تتبع اسلوب عمراني
صحيح ولكن وجدنا العكس , واذا رجعنا للاسباب التي ادت لهذا الحال
نجد عدم وعي المواطن المغترب وغير المغترب ,وعدم وجود الرقابة
التامة من ادارات التخطيط والبلديات , وكذلك عدم وجود قوانين يتم
تطبيقها للوصول لهدف مستقبلي سليم .
عزيزي المواطن والمسئول اننا في حاجة الى تحديد هوية مدننا من الناحية التخطيطية للمدينة نفسها او لوحدة المبنى , اننا في حاجة الى للبيت العربي الاسلامي للمواطن العربي المسلم في المدينة الاسلامية
دون اختلال في احد الشرطين , ان تحديد هوية مدننا لايتم بوضع التحف
التراثية , انما بالمباني التي تخدمنا وتخدم هويتنا التاريخية , ان هذه الاشياء متصلة بواقعنا وبطريقة معيشتنا بعقيدتنا وبتفكيرنا وبطريقة تعاملنا ايضا .
اليس البيت هو المكان الذي نقضي اكثر وقتنا فيه اليس مكان العمل جزء
من الاماكن التي نقضي ثلث وقتنا فيه , من هنا تكمن اهمية البيت واهمية تخطيط المدينة لنوفر للانسان حياة هانئة في منزله ومدينته , ان من الملاحظ في تخطيط المدن القديمة وجود ساحات كبيرة بها المسجد و
المباني تحيط بها وذلك مثل صنعاء وسيئون وهذه الساحات تخدم هدف اجتماعي عقدي وهو التقائك بجارك عند زيارتك للمسجد كذلك الاطفال
يمرحوا فيها فتكون هنا الفة ومحبة بين الجيران , اما في تخطيط مدنا الحاضرة وهو التخطيط الامريكي كل المباني على خط واحد تخرج من الفيلا وتركب السيارة دون ان تلتقي بجارك الا فيما نذر والحمد لله مازال
الترابط الاجماعي قوي الى حد الان ولكننا بدانا نلاحظ ان وشائج الاخوة
بدات تكون تجارية .
خلاصة القول اننا فعلا في حاجة لتحديد هوية مدننا واعتقادي تحديد هوية انفسنا سوف يوصلنا لهذا الهدف .
وهناك بعض الافكار التي تساعد الوصول الى تحقيق هذا الهدف , ان النزول الى المواطن ضرورة ملحة وخاصه من قبل الجامعات المتخصصة , ان الجامعة لا يجب ان تدرس هذا الموضوع في اروقة
قاعات محاضراتها ولكن يجب ان تنزل الى مستوى المواطن وتوعيه
وان تشترك مع المكاتب الهندسية في عمل معرض عن المباني وهذه
المعارض تكون في اماكن تواجد المواطنين بحيث يتم توعيتهم من خلالها
وهناك نماذج كثيرة ذات قيمة عمرانية اصيلة نفذتها بعض من المكاتب الهندسية , كذلك ان سن القوانين امر مهم لتحقيق الاهداف وسوف اضرب امثلة على ذلك ,في ايطاليا عندما يتم تخطيط شارع معين يكون
بحث عن هذا المكان من الناحية التاريخه وماهو ارتباطه بالحقب التاريخية فان كانت المنطقه تمثل التاريخ الروماني تكون العمارة الخارجيه عمارة رومانية اوقوطية او حديثة على ان تمثل هذه الشوارع والمباني
اضافة لجمال المدينة وكذلك تسن قوانين ارتفاع المباني بحيث لاتحجب
هذه المباني جماليات المنطقه التي فيها وكذلك المدينة , وكذا الامر يحصل في البلدان المتقدمة ,نحن يجب ان نبدا من حيث انتهى الاخرين
ومن حسن الطالع ان كل محافظة من محافظاتنا تتميز ببعد معماري
يختلف عن المحافظات الاخرى يجب ان ناخذ بهذه الميزة ونطورها
بحيث اي ضيف يصل لاي محافظة يعلم بانه في محافظة كذا من عمارتها . ولا نريد ان تطمس هوية بلدنا مثلما طمست في دول الخليج
التي لاتعرف انك في دولة خليجية الابالغترة والعقال , كذلك يجب ان تعكس عمارة مبانيها نوعية غرضها فاذا كانت سكن يجب ان توضح
عقيدتنا كمسلمين , واذا كان الغرض مبنى محافظة فعليه ان يعكس عمارة البلد وهيبة الدولة . وعندما يكون الغرض حديث مثل وزارة للنفط
فعمارتها تكون حديثة .
اخيرا على المواطن عند رغبته في انشاء مبنى ان يؤخذ المشورة من ذوي الاختصاص ولا يفرض رايه عليهم وعلى المهندس
ان يحاول توفير رغبات المواطن في المبنى لانه هو الذي سوف
يسكن فيه مع الحرص بان لا يثقل كاهله ماديا .
اخيرا يجب على كل مخطط الا ينسى القيم الدينية والطرابط الاجتماعي
الذي يجب ان يوضح على تخطيط مدننا والا تضيع هذه القيم في زخم
التطور المستورد. اخواني المهندسين اجعلوا لمدننا كيان خاص مختلف عن المدن
الغربية او غيرها لنفاخر بمدننا وقيمنا الحضارية , واخيرا يمكن للصحافة ان تلعب دور كبير عن طريق جمع اطراف الموضوع وادارة
حوار حول والله ولي التوفيق .
هذا المقال مرتبط بمقال لي كتب في جريدة اليوم السعودية في عام 1982م