طاير بلا ريش
10-04-2006, 12:24 AM
يدفعني الفضول أحيانأ للبحث من خلال شبكة الانترنت عن مصطلحات تتردد كثيراً على مسامعنا من خلال أحاديثنا اليومية أو عبر التلفاز أو على صفحات الكتب والصحف والمجلات والمنتديات. وآمل من خلال بحثي هذا الحصول على تعريف أو شرح لمثل هذه المصطلحات قد يطابق أو يخالف ما استخدمت لأجله.
وإذا كنتَ أخي القارئ من المتابعين للقضية الفلسطينية فلا بد أن مصطلح "فرض الامر الواقع" هو الأبرز في السياسة الصهيونية, ويتردد هذا المصطلح بشكل يومي على مسامعنا بل إن إخواننا في فلسطين يرونه بأم أعينهم في كل لحظة وفي كل مكان، نسأل الله أن يفرج عنهم هذا الهم وينصرهم نصراً عزيزا.
وإن كنت أكتب تحديداً حول هذا المصطلح "فرض الأمر الواقع" كسياسة أو كأسلوب أو كمنهج فليس ذلك للخوض في تفاصيل الانتهاكات الصهيونية ومعاناة شعبنا الصامد في فلسطين. فهناك من هم أجدر مني بالحديث عن ذلك وقد فعلوا باسهاب، وجميعنا موقنون أن نصرة فلسطين لا تنتظر منا الحديث بقدر ما تنظر منا الدعم المادي والمدد الاسلامي المفضي إلى فتحٍ مبين.
إن هذه السياسة المعروفة بفرض الأمر الواقع تجد أرضاً خصبة حين لا تجد قوانين وأنظمة وأعرافاً وتشريعاتٍ تردعها أو تمنعها، وتنجح أيّما نجاحٍ حين لا تجد من يقاومها ويرفضها . ولقد جذبني هذا المصطلح للبحث والكتابة عنه لأني أراه حاضراً في حياتنا في اليمن وفي واقعنا المعاصر وفي كل مناحي الحياة سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية وحتى في تعاملاتنا اليومية.
وأتسائل دائماً لماذا يفرض علينا الأمر الواقع ولماذا لا نرفضه...؟؟
أرجو أن لا نكابر ونقول أن الموضوع أهون بكثير مما اتصور، فمن يفكر قليلاً يجد أن استخدام هذا الأسلوب أصبح جزءاً من طباع بعض الناس وعنصراً أساسياً في تعاملاتهم مع الآخرين.
دعونا نستعرض سويةً بعض الأمثلة وأترك الحكم لكم في نهاية المطاف..
فالحكومة لدينا تتفن في استخدام هذا الأسلوب أو السياسة حيث لا يجد المواطن في معظم الاوقات إلا الصبر والاحتمال "واللهم لا إعتراض"..ولعلي أبتعد بكم عن الجانب السياسي وإن كان فيه ما فيه من فرض الأمر الواقع وأركز معكم على جوانب أخرى..
فالخدمات لدينا لها نصيب الأسد من فرض الأمر الواقع الحكومي..فأنا وأنتم في هذه اللحظة ننتظر المفاجأة اليومية بانقطاع الكهرباء العشوائي والتي تفرض علينا أمراً واقعاً لا نستطيع معه متابعة حديثنا هذا..وقد ننجو مؤقتاً من هذا الواقع الكهربائي المظلم ..ولكن أين المفر فنصيبنا قادم لا محالة واللهم لا اعتراض
أما المياه ومشروع المياه فواقعها واقع..يفرض عليك إما الاقتصاد لدرجة الاتساخ..أو الاسراف بالتمتع بحمام يومي على حسابك الخاص وأدام الله نعمة مياه الوايتات..أما إن كنت في الحامي فما يعزك غير الجوابي والعتوم وأعانك الله علىالتحميل والتنزيل ونقول دائماً اللهم لا اعتراض.
قد يفتح الله عليك بسيارة تيسر لك مواصلاتك وتنقلاتك..ولكن الله أنعم عليك بنعمة أخرى فجعل سيارتك بكماء فلو كان لسيارتك لساناً لنطقت كفراً من هول الأمر الواقع الذي فرض عليها بطرقٍ مليئة بالحفر والبيارات حتى وإن كانت طرقاً مسفلتة،ومن مطباتٍ وضعت لسببٍ وبدون سبب ومن الحفريات التي ستواجهها بين فترة وأخرى ولسان حالها يقول ليتني بقيت في المصنع. وللعلم فإن العلاقة بين هذا والحكومة واضحة جداً فعدم تنفيذ مشاريع الطرق والمجاري وتمديدات الخدمات الأساسية بصورة صحيحة وبمنظور مستقبلي بعيد الأمد يجعلنا نقاسي الأمرين واللهم لا...
أما خدمات الاتصالات فقد يفاخر بها البعض أنها الأفضل على مستوى الخليج والله أعلم..غير أن دول الخليج لم تزد في قيمة الدقيقة بشكلٍ مفاجئ دون أن تعلم المشتركين وهذا ما فرض علينا أمراً واقعاً لم نعلم به إلا بعد قطع الخدمة لأنك تجاوزت السقف.والسبب أن الدقيقة أصبحت أغلى 50 %.. آلو آلو ..اللهم لا..
لن تكون يمنياً أصيلاً إن لم تضطرك الظروف الممتعة في اليمن للسفرإلى صنعاء لمتابعة معاملة حكومية تستغل فيها وقتك الثمين بالتنزه في أروقة الوزارات الحكومية والوقوف على أبواب المسؤولين الموجودين والغير موجودين لإنجاز معاملتك المهمة لك والغير مهمة لهم في أبطأ وقت ممكن..أليست هذه النزهة فرضت علينا أمراً واقعاً قد يكلفك أكثر من نتيجة المعاملة.ولا أنصحك بالتجربة..ردد معي اللهم لا إعتراض..
وإن كان يكفي حكوماتنا المتعاقبة ما فرضته أمراً واقعاً على هذا الشعب القنوع من جرعات سعرية نتجرع نتائجها في كل لحظة وفي كل مكان في هذه البلاد وليتهم لم يضحكوا علينا بالهيكلة الوظيفية وهيكلة الرواتب فليس هناك أي مقارنة ولن أزيدكم هموماً بايجاد الأمور المفروضة علينا من قبل الحكومة فنحن نعرفها جميعاً يقر بها من يقر وينكرها من ينكر..فالله أعلم بأحوالنا..غير أن هذه السياسة أو دعوني أسميها الأسلوب أصبحت منتشرة على مستوى الفرد أيضاً..
فالتاجر الذي لا يخاف الله في بلادنا لا يجد رادعاً يردعه حين يحتكر أو يفرض أسعاره الجائرة أمراً واقعاً على المواطنين الذين لا حول لهم ولا قوة..وخذوا العبرة هذه الأيام فهو رمضان موسم الرحمة لكنه لديهم موسم اللارحمة في الأسعار واسألوا عن أسعار المواد الأساسية إن كنتم لا تعلمون..
أما سائق الباص أو البيجو فلا يجد من يمنعه من وضع ركابه كالسردين فوق بعضهم البعض فالقانون لا يحمي... السردين..للأسف..
وإن كنت في الشارع فلا بد أن تتحلى بصفة أساسية للوصول سالماً بسيارتك..فالقيادة لدينا كما يقولون "دفاع عن النفس"..فلا بد أن تفرض الأمر الواقع على الآخرين بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ..لا تعتمد كثيراً على معرفتك بقواعد المرور وانسى العبارة التي تقول القيادة فن وذوق وأخلاق..تذكر فقط انك في اليمن..
إن مما أحزنني كثيراً عند زيارتي لحضرموت الداخل مشاهدتي في سيؤون مثلاً وهي المعروفة بطابعها المعماري الطيني لمنازل ومبانٍ بنيت بالاسمنت وبطابع معماري يناقض الجو العام تماماً والمصيبة أن أهم هذه المباني..المجمع الحكومي الذي بني حديثاً..فبالله عليكم أليس هذا فرض للأمر الواقع على مجتمع المدينة..؟؟
وبما أننا نتكلم عن فرض الأمر الواقع فمدينتناالحامي لم تسلم كذلك من هذا الكابوس..ولن أسرد الكثير من ال تفاصيل فأنتم تعيشونها يومياً وأطلت علينا مشاكلها عبر صفحات المنتدى فعودوا إلى مواضيع مصنع الفيبرجلاس..وبيع الأراضي لغير أبناء الحامي والذين هم بأمس الحاجة لذلك..وأسعار الصيد والصيادين والعوازل..و سوق القات وما وراءه.. وغير ذلك من المواضيع التي تمر علينا أمراً واقعاً لا نفكر فيه إلا بعد فوات الأوان..
أعلم أني أطلت كثيراً في الحديث عن فرض الأمر الواقع ولكن الأمثلة أكثر بكثير من ذلك وليتحفنا الأعضاء بما لديهم..
أما أنا فأقول لكم للحديث بقية..ولكن عن رفض الأمر الواقع..
تحياتي للجميع وتقبل الله صيامنا وقيامنا وصالح أعمالنا..
وإذا كنتَ أخي القارئ من المتابعين للقضية الفلسطينية فلا بد أن مصطلح "فرض الامر الواقع" هو الأبرز في السياسة الصهيونية, ويتردد هذا المصطلح بشكل يومي على مسامعنا بل إن إخواننا في فلسطين يرونه بأم أعينهم في كل لحظة وفي كل مكان، نسأل الله أن يفرج عنهم هذا الهم وينصرهم نصراً عزيزا.
وإن كنت أكتب تحديداً حول هذا المصطلح "فرض الأمر الواقع" كسياسة أو كأسلوب أو كمنهج فليس ذلك للخوض في تفاصيل الانتهاكات الصهيونية ومعاناة شعبنا الصامد في فلسطين. فهناك من هم أجدر مني بالحديث عن ذلك وقد فعلوا باسهاب، وجميعنا موقنون أن نصرة فلسطين لا تنتظر منا الحديث بقدر ما تنظر منا الدعم المادي والمدد الاسلامي المفضي إلى فتحٍ مبين.
إن هذه السياسة المعروفة بفرض الأمر الواقع تجد أرضاً خصبة حين لا تجد قوانين وأنظمة وأعرافاً وتشريعاتٍ تردعها أو تمنعها، وتنجح أيّما نجاحٍ حين لا تجد من يقاومها ويرفضها . ولقد جذبني هذا المصطلح للبحث والكتابة عنه لأني أراه حاضراً في حياتنا في اليمن وفي واقعنا المعاصر وفي كل مناحي الحياة سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية وحتى في تعاملاتنا اليومية.
وأتسائل دائماً لماذا يفرض علينا الأمر الواقع ولماذا لا نرفضه...؟؟
أرجو أن لا نكابر ونقول أن الموضوع أهون بكثير مما اتصور، فمن يفكر قليلاً يجد أن استخدام هذا الأسلوب أصبح جزءاً من طباع بعض الناس وعنصراً أساسياً في تعاملاتهم مع الآخرين.
دعونا نستعرض سويةً بعض الأمثلة وأترك الحكم لكم في نهاية المطاف..
فالحكومة لدينا تتفن في استخدام هذا الأسلوب أو السياسة حيث لا يجد المواطن في معظم الاوقات إلا الصبر والاحتمال "واللهم لا إعتراض"..ولعلي أبتعد بكم عن الجانب السياسي وإن كان فيه ما فيه من فرض الأمر الواقع وأركز معكم على جوانب أخرى..
فالخدمات لدينا لها نصيب الأسد من فرض الأمر الواقع الحكومي..فأنا وأنتم في هذه اللحظة ننتظر المفاجأة اليومية بانقطاع الكهرباء العشوائي والتي تفرض علينا أمراً واقعاً لا نستطيع معه متابعة حديثنا هذا..وقد ننجو مؤقتاً من هذا الواقع الكهربائي المظلم ..ولكن أين المفر فنصيبنا قادم لا محالة واللهم لا اعتراض
أما المياه ومشروع المياه فواقعها واقع..يفرض عليك إما الاقتصاد لدرجة الاتساخ..أو الاسراف بالتمتع بحمام يومي على حسابك الخاص وأدام الله نعمة مياه الوايتات..أما إن كنت في الحامي فما يعزك غير الجوابي والعتوم وأعانك الله علىالتحميل والتنزيل ونقول دائماً اللهم لا اعتراض.
قد يفتح الله عليك بسيارة تيسر لك مواصلاتك وتنقلاتك..ولكن الله أنعم عليك بنعمة أخرى فجعل سيارتك بكماء فلو كان لسيارتك لساناً لنطقت كفراً من هول الأمر الواقع الذي فرض عليها بطرقٍ مليئة بالحفر والبيارات حتى وإن كانت طرقاً مسفلتة،ومن مطباتٍ وضعت لسببٍ وبدون سبب ومن الحفريات التي ستواجهها بين فترة وأخرى ولسان حالها يقول ليتني بقيت في المصنع. وللعلم فإن العلاقة بين هذا والحكومة واضحة جداً فعدم تنفيذ مشاريع الطرق والمجاري وتمديدات الخدمات الأساسية بصورة صحيحة وبمنظور مستقبلي بعيد الأمد يجعلنا نقاسي الأمرين واللهم لا...
أما خدمات الاتصالات فقد يفاخر بها البعض أنها الأفضل على مستوى الخليج والله أعلم..غير أن دول الخليج لم تزد في قيمة الدقيقة بشكلٍ مفاجئ دون أن تعلم المشتركين وهذا ما فرض علينا أمراً واقعاً لم نعلم به إلا بعد قطع الخدمة لأنك تجاوزت السقف.والسبب أن الدقيقة أصبحت أغلى 50 %.. آلو آلو ..اللهم لا..
لن تكون يمنياً أصيلاً إن لم تضطرك الظروف الممتعة في اليمن للسفرإلى صنعاء لمتابعة معاملة حكومية تستغل فيها وقتك الثمين بالتنزه في أروقة الوزارات الحكومية والوقوف على أبواب المسؤولين الموجودين والغير موجودين لإنجاز معاملتك المهمة لك والغير مهمة لهم في أبطأ وقت ممكن..أليست هذه النزهة فرضت علينا أمراً واقعاً قد يكلفك أكثر من نتيجة المعاملة.ولا أنصحك بالتجربة..ردد معي اللهم لا إعتراض..
وإن كان يكفي حكوماتنا المتعاقبة ما فرضته أمراً واقعاً على هذا الشعب القنوع من جرعات سعرية نتجرع نتائجها في كل لحظة وفي كل مكان في هذه البلاد وليتهم لم يضحكوا علينا بالهيكلة الوظيفية وهيكلة الرواتب فليس هناك أي مقارنة ولن أزيدكم هموماً بايجاد الأمور المفروضة علينا من قبل الحكومة فنحن نعرفها جميعاً يقر بها من يقر وينكرها من ينكر..فالله أعلم بأحوالنا..غير أن هذه السياسة أو دعوني أسميها الأسلوب أصبحت منتشرة على مستوى الفرد أيضاً..
فالتاجر الذي لا يخاف الله في بلادنا لا يجد رادعاً يردعه حين يحتكر أو يفرض أسعاره الجائرة أمراً واقعاً على المواطنين الذين لا حول لهم ولا قوة..وخذوا العبرة هذه الأيام فهو رمضان موسم الرحمة لكنه لديهم موسم اللارحمة في الأسعار واسألوا عن أسعار المواد الأساسية إن كنتم لا تعلمون..
أما سائق الباص أو البيجو فلا يجد من يمنعه من وضع ركابه كالسردين فوق بعضهم البعض فالقانون لا يحمي... السردين..للأسف..
وإن كنت في الشارع فلا بد أن تتحلى بصفة أساسية للوصول سالماً بسيارتك..فالقيادة لدينا كما يقولون "دفاع عن النفس"..فلا بد أن تفرض الأمر الواقع على الآخرين بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ..لا تعتمد كثيراً على معرفتك بقواعد المرور وانسى العبارة التي تقول القيادة فن وذوق وأخلاق..تذكر فقط انك في اليمن..
إن مما أحزنني كثيراً عند زيارتي لحضرموت الداخل مشاهدتي في سيؤون مثلاً وهي المعروفة بطابعها المعماري الطيني لمنازل ومبانٍ بنيت بالاسمنت وبطابع معماري يناقض الجو العام تماماً والمصيبة أن أهم هذه المباني..المجمع الحكومي الذي بني حديثاً..فبالله عليكم أليس هذا فرض للأمر الواقع على مجتمع المدينة..؟؟
وبما أننا نتكلم عن فرض الأمر الواقع فمدينتناالحامي لم تسلم كذلك من هذا الكابوس..ولن أسرد الكثير من ال تفاصيل فأنتم تعيشونها يومياً وأطلت علينا مشاكلها عبر صفحات المنتدى فعودوا إلى مواضيع مصنع الفيبرجلاس..وبيع الأراضي لغير أبناء الحامي والذين هم بأمس الحاجة لذلك..وأسعار الصيد والصيادين والعوازل..و سوق القات وما وراءه.. وغير ذلك من المواضيع التي تمر علينا أمراً واقعاً لا نفكر فيه إلا بعد فوات الأوان..
أعلم أني أطلت كثيراً في الحديث عن فرض الأمر الواقع ولكن الأمثلة أكثر بكثير من ذلك وليتحفنا الأعضاء بما لديهم..
أما أنا فأقول لكم للحديث بقية..ولكن عن رفض الأمر الواقع..
تحياتي للجميع وتقبل الله صيامنا وقيامنا وصالح أعمالنا..