المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدواء الغير مستعمل( المخزون) في البيت خطر عليك!!!!!!!!!!



الرواسي
04-30-2006, 10:05 PM
الدواء المخزون خزانة موت في المنزل!


توقف بعض المرضى عن تعاطي الأدوية التي يصفها الأطباء لهم مشكلة طبية آخذة في الازدياد! إذ تشير دراسات عدة حديثة إلى أن الأدوية المباعة تزيد نسبتها أكثر عن الأدوية المتعاطاة! كما أن المخزون الدوائي، أو الأدوية المتراكمة نتيجة عدم الاستعمال، آخذ في الزيادة كذلك في المنازل! لماذا يتوقف بعض المرضى عن الاستمرار في تعاطي الأدوية الموصوفة لهم؟! ما العواقب المترتبة على ذلك؟! وما الحلول الممكنة لهذه المشكلة؟
يجب أن نبادر الى القول: إن طريقة المعالجة هي إحدى العوامل الرئيسة في نشوء مشكلة التوقف عن الاستمرار في تعاطي الدواء• ويمكن بيان ذلك فيما يلي:


عدد الأدوية
لا تزال طريقة العلاج المتبعة في كثير من بلدان العالم هي علاج الأعراض من دون الأسباب! وهذه الطريقة في العلاج هي قضية في حد ذاتها، لها أسبابها ومبرراتها، وكذلك لها نتائج تترتب عليها• ولن نتطرق الى مناقشة جوانب هذه القضية في هذا المقام، وإنما نكتفي بالقول: إن النتائج المترتبة على مداواة الأعراض أن يصف الطبيب المعالج أكثر من دواء للمريض الواحد في أي وقت من الأوقات! ومن الأمور المألوفة في كثير من الأصقاع أن يحصل المريض على أربعة عقاقير أو أكثر على الوصفة الواحدة عند أي مراجعة طبية! وطبيعي والحال هذه أن يزهد المريض بعد زمن قصير في العقاقير الكثيرة، فيكف عن تعاطيها كلها!

في أحيان أخرى، تكون بعض الأعراض التي يشكو منها المريض هي نتيجة لأحداث فسيولوجية (طبيعية) في الجسم• مثال ذلك، حدوث قيء في الأسابيع الأولى من الحمل، وحدوث آلام في الظهر في الأشهر الأخيرة منه• كذلك فإن الشعور بصداع وتوتر وفقدان للشهية قد يحدث بصورة دورية عند كثير من النساء قبل أوفي أثناء الدورة الشهرية (الحيض)• وكذلك عند كبار السن، فإن بعض الأعراض قد تكون راجعة للشيخوخة وليس لعلة عضوية، مثل ضعف التحكم في أوضاع الجسم المختلفة، وفي كل هذه الأحوال، يكون وصف الدواء للمريض عملاً لا مبرر له• وقد يدفع عدم اقتناع المريض بجدوى العلاج في هذه الأحوال إلى التوقف عن تعاطي الدواء!
ثم هناك نوع من المرضى يُلِّح في الحصول على دواء لأدنى وخز في جسمه!
والمأسوف عليه أن بعض الأطباء يستجيب لرغبة هؤلاء المرضى بصورة عفوية، فيكيل لهم الدواء• ولأن الأعراض في الأصل عابرة، فسرعان ما تسكن تلقائيا، ويتوقف المريض عن تعاطي الدواء!


تعدد الجرعات
أحيانا يعطي دواء للمريض أربع مرات في اليوم• وأحياناً يعطى دواء كل أربع ساعات• فإذا كان المريض يتعاطى أكثر من دواء، واذا استمر العلاج اياماً عدة، فقد يشعر المريض بالملل من العلاج، وقد يتضايق منه خصوصا عندما يضطر للاستيقاظ من نومه لتعاطي الدواء، ويترتب على ذلك أن يسخط المريض على العلاج وعلى الدواء، فيكف عن تعاطيه؟!


تعليمات غير واضحة

من الأخطاء الشائعة في الممارسة الطبية أن بعض الأطباء يظن أن دوره ينتهي عند تشخيص العلة ووصف دواء لها• والحقيقة أن إرشادات استعمال الدواء جزء لا يتجزأ من العلاج، وقد يترتب على إغفال توجيه المريض إلى كيفية تعاطي الدواء أن يتناول المريض العقار كيفما بدا له! وقد تنتج من ذلك آثار غير حميدة تصرف المريض عن الاستمرار في تعاطي الدواء•
وأحيانا تكون هناك إرشادات للاستعمال، ولكن يفسرها المريض بطريقة خاطئة، إما بسبب انخفاض المستوى التعليمي أو بسبب ضعف القدرة على الاستيعاب الناتج من المرض أو من التقدم في السن، أو بسبب ضعف الذاكرة في الشيخوخة•


نوع العلاج
خلافا لطريقة المعالجة، يلعب نوع العلاج دوره في استمرار المريض في تعاطي الدواء الموصوف له أو في انقطاعه عنه• وبيان ذلك كما يلي:
> أقراص أم سوائل؟
بعض المرضى عنده ميل طبيعي لتفضيل السوائل على الأقراص• ومعظم هؤلاء من الأطفال والشيوخ• لذلك يجب أن يسأل المريض عن الدواء الذي يفضل تعاطيه قبل وصفه له، وخصوصا أن معظم العقاقير متوافر في صورة أقراص أو سوائل والأثر العلاجي واحد للعقارين•
إذا كان المريض يفضل دواء سائلا، ثم فوجئ بعد شراء الدواء الموصوف له بأنه على شكل أقراص أو كبسولات، فقد لا يتعاطى الدواء أبداً، أو قد يتعاطاه لجرعات قليلة ثم يزهد فيه•
من جهة أخرى، بعض أقراص العقاقير تكون أكبر من الحجم المعتاد للأقراص المألوفة• وقد يظن المريض أن القرص كبير الحجم يوازي قرصين أو أكثر من الحجم المعتاد، فيتعاطى نصف الجرعة الموصوفة له من الدواء•
وإذا كان المريض شيخاً أو طفلاً فقد يجد صعوبة في ابتلاع الأقراص الكبيرة الحجم، فيتوقف عن تعاطيها•

> طعم غير مقبول
أكثر العقاقير غير مستساغة الطعم• لهذا تضاف مادة تسمى >السَّوَّاغة< في أثناء تصنيع العقاقير لجعل طعمها مستساغا - أو على الأقل مقبولا• ومع ذلك، فإن كثيرا من المرضى يجد طعم الدواء غير مقبول، فيكف عن تعاطيه؟•

> الآثار الجانبية
لا يكاد يخلو عقار متداول من إحداث آثار جانبية عند تعاطيه• >الآثار الجانبية هي الآثار غير المرغوب فيها الناتجة من تعاطي عقار ما<• إلا أن الآثار الجانبية محتملة من ناحية، وضررها أقل >أو يفترض أن يكون أقل< من ناحية ثانية• وينطبق هذا الكلام على أكثر العقاقير•
على أي حال، قد تكون الآثار الجانبية الناتجة من تعاطي عقار ما غير مقبوله بالنسبة لمريض بعينه• الأمر الذي يدفع المريض الى التوقف عن تعاطي الدواء• فمن باب أولى أن يؤدي تعدد العقاقير إلى توقف المريض عن تعاطيها في وقت مبكر•



العواقب

التوقف عن تعاطي الدواء مشكلة لها عواقبها• أول هذه العواقب وأهمها أن تتحول بعض العلل الى حالات مرضية مزمنة نتيجة قصور العلاج، وقد ينتكس المريض جراء عدم إتمام مقدار الدواء المعين لعلاج علته• وفي الحالين تستمر شكوى المريض وتستمر متاعبه - وربما تزداد•
ثم هناك الجانب المالي للمشكلة• فالدواء سلعة غالية• وحتى عندما تعطى الأدوية مجانا للمرضى فهناك جهة ما تدفع ثمنها• لذلك فإن الدواء المتروك نتيجة توقف المريض عن تعاطيه يعتبر إهداراً للمال الخاص إن كان المريض يدفع ثمن الدواء، وتضييعا للمال العام إن كان المريض يحصل على الدواء مجاناً• والخسارة ليست مالية فحسب ولكن عينية كذلك• فالدواء المتروك لن ينتفع به أحد•
والمتتبع لأحول كثير من المرضى يرى كثيراً منهم يختزن الدواء المتروك أو المتبقي من علاج حالة ما• هذا الدواء المخزون يشكل جانبا خطيرا في قضية التوقف عن تعاطيه• فأكثر العقاقير يلزم حفظها عند درجة حرارة معنية، وبكيفية خاصة، حيث لها تاريخ محدد• ولعلك تلاحظ ذلك حين تقرأ على عبوات الدواء عبارات مثل >يحفظ في الثلاجة< أو >يحفظ بعيدا عن الضوء< أو >لا تعرضه لأشعة الشمس< أو غير ذلك من العبارات التي توجه لطريقة الحفظ التي يجب اتباعها• ونتيجة لذلك تتغير الطبيعة الكيمياويه لهذه الأدوية بسرعة - أي تصبح غير صالحة للاستعمال• وكثير من الناس يتداوون بالدواء المختزن عند نشوء حال مرضية شبيهة بالحال التي وصف لأجلها أول الأمر• فإذا كان الدواء غير صالح للاستعمال لا يحدث منه الأثر المرجو بل ربما يؤدى إلى التسمم!
الدواء المختزن يشجع على التطبيب الفوري والعفوي - فلمجرد أن يشكو طفل في الأسرة من مرض ما، تسرع أمه أو أبوه إلى خزانة الدواء لإعطائه ما تظن أنه يشفيه•
وقد يكون حتف الطفل في دواء مختزن تلف وتحول إلى سم زعاف! وما يقال عن تطبيب الصغار يقال عن مداواة الكبار• وقد يكون الدواء المختزن في البيت في متناول الأطفال الصغار، مما يعرضهم للتسمم بالعقاقير عند تناول أقراص الدواء على أنها حلوى!


الحلول

نشر الوعي الصحي بين الناس يجب أن يعطى حقه من الاهتمام والجدية في التنفيذ• فالحكمة العربية تقول >الإنسان عدو ما يجهل<• وتوجيه الناس وتوعيتهم يوفر كثيراً من المال والوقت والجهد الذي ينفق على علاج الأخطاء الناشئة عن عدم المعرفة• خذ دليلا على ذلك الحملة التي شنت في بريطانيا في محاولة لتخليص الناس من الدواء المخزون في منازلهم، وقد أطلق عليها حملة التخلص من الدواء المخزون• ففي أسبوعين فقط، جمع المسؤولون عن الحملة أدوية قدر ثمنها بثلاثة أرباع مليون جنيه! ومثل هذا المبلغ يكفى لطباعة كتيبات تعليمية توضح مخاطر التوقف عن تعاطي الدواء وعن عواقب تخزينه في البيوت• ويمكن أن توزع هذه الكتيبات في المستشفيات وفي عيادات الأطباء كطريقة جادة وفعالة لنشر الوعي الصحي•
ثم هناك التزام أخلاقي على عاتق الأطباء بتنوير المرضى بكل سبيل مستطاع•
ويدخل في ذلك الصبر على المريض والإجابة على أسئلته وشرح العلة له وتنبيهه إلى كيفية تفادي الإصابة بها إن كان هذا ممكنا، ثم بيان طريق تعاطي العلاج وزمنه، وتحذير المريض من مغبة التفريط، إلى غير ذلك من الأمور التي يصلح بها حال المريض• أما الاستجابة لرغبات المرضى في الحصول على أدوية من دون مبرر، ووصف الدواء من دون بيان طريقة استعماله، فأسلوب في الممارسة يتعين هجره لأنه لا يتنافى وأخلاقيات المهنة فحسب بل يتعارض مع الضمير الإنساني الحي•
والأولى أن يتعهد الطبيب مرضاه بالمتابعة، فهذه هي الوسيلة الوحيدة التي تمكّنه من معرفة مدى استجابة المريض للعلاج، وهل المريض مستمر في تعاطيه الدواء أم أقلع عنه؟، وهل أفاد العلاج في تحقيق الشفاء المطلوب أم يلزم عمل آخر لتحقيقه؟•
واجب المريض كذلك أن يكون صريحا مع طبيبه، أمينا في إجابته، مخلصا في طلب الشفاء، فكثير من المرضى يضلل الأطباء بأجوبة غير حقيقية، وبتصرفات غير جادة ولا متزنة•
ومن الحلول المطروحة كذلك، محاولات شركات العقاقير إنتاج أوعية للعقاقير سهلة الفتح لكبار السن والمصابين بروماتزم المفاصل• وكذلك إنتاج عبوات خاصة لضعاف الذاكرة ولكبار السن، بحيث يسهل على المريض تذكر تعاطي جرعة الدواء•

Lost Soul
04-30-2006, 10:55 PM
:×: فعلا معلومات مفيدة :×:


يزاك الله الف خير

بن علوي
05-01-2006, 05:28 PM
اخي الرواسي

بارك الله فيك على هذه التعليمات والنصائح

تحياتي




َ

الوفي
05-04-2006, 01:12 PM
يسلمووووووو الرواسي على هالمخزون من المعلومات



خالص التقدير