تقع
الحامي
على ساحل
البحر
العربي
إلى
الشرق من
مدينة
الشحر
وتبعد
عنها بـ(
22 كلم )
ويسكنها
حوالي
عشرة
آلاف
نسمة.
يمتد
العمران
بها
قبالة
الساحل
من الغرب
إلى
الشرق
حيث
تتوزع
مبانيه
على عدة
أحياء
تحميها
سلسلة من
الهضاب
من
الشمال
بني
عليها
عدة
أكوات ـ
نوب ـ
للحراسة
كان
اثنان
منها عند
مدخل
المدينة
من الشرق
والغرب
يتوسط
المدينة
مركز
السلطة
المحلية
ـ الحصن
والفرضة
القديمة
والسوق ـ
ويحيط
بها من
الشمال
مجموعة
من
بساتين
النخيل
وحقول
الحبوب
والخضار
التي
ترويها
قنوات
محفورة
في الأرض
تستمد
ماؤها من
عشرين
عيناً
اغلبها
ذات
مياه
معدنية
ساخنة .
يعمل
سكانها
في صيد
الأسماك
والزارعة
والخدمات
العامة (
كموظفين
)
والقليل
في
التجارة
، هذا
إلى جانب
الاغتراب
إلى دول
الجزيرة
العربية
وشرق
أفريقيا
وكانت
المهنة
الرئيسية
إلى قبل
نصف قرن
هي العمل
كبحارة
على
السفن
الشراعية
التجارية
.
تعتبر
الحامي
بموقعها
الساحلي
اليوم هي
أخر
مستوطن
أنتقل
إليه
السكان
وذلك في
بداية
القرن
الثامن
عشر
الميلادي
بعد
تأسيس
المسجد
الجامع
في
حدود عام
( 1706م
)
تقريباً
بواسطة
الأمير
سالم بن
أحمد
الكسادي
، وكان
هذا
الموقع
قبل ذلك
مرسي
لمراكب
الصيادين
وأحراش
لتجفيف
الأسماك
كما عرف
أيضاً (
كمزار)
تتزود
فيه
السفن
الشراعية
العابرة
بمياه
الشرب
وعرف
كذلك
باسم
الظهار .
وكان
الموقع
السابق
له في
الحامي ـ
المحمية
ـ على
شمال شرق
الظهار
والحامي
الحالية
تقع على
بـعـد (3
كم)
وسميت
بالمحمية
نظراً
لأنها لا
تشاهد من
عرض
البحر
لاختفاء
موقعها
بالتلال
(جحي
المقد)
الشمالي
الغربي
و(
القارة )
من
الشمال
الشرقي
وتسمى
اليوم
بالبلاد
ـ
الفوقية
ـ وهي
المنطقة
التي
شهدت
المناوشات
البرتغالية
في القرن
السادس
عشر
الميلادي
، وتنتشر
حولها
المزارع
وأحراش
النخيل
ولازالت
إلى
اليوم
تسقى
مزارعها
من معيان
( باحامي
) و
مـعــيـان
(
باشحري)
بعض
مبانيها
قائمة
تستخدم
كأحراش
والباقي
أنقاض
أثرية
تنشر على
سطحها
كسر
الفخار
المحلـى
و
البـورسـلـيـن
الصـيـنـي
بأنـواعـه
وكذلك
كسر
الزجاج
والذي
يـعـود ـ
حسب
المختصين
ـ إلى
القرون
(13-16م)
وهذه
المنطقة
مذكورة
في كثير
من
السجلات
الغربية
البحرية
والمخطوطات
اليمنية
التي
تحدثت عن
الغزو
البرتغالي
كما
وصفها
المـلاح
بالطابع
( عام
1805) في
إحدى
منظوميته
الإرشادية
بالحامي
المحتمية
و بـ (
بلاد
الكسادي
) :
اطلع
ونـادي
سمك بلاد
الكسـادي
الأشم
جـادي
الحامي
المحتـميـة
خذ من
خبارة
هلب طرح
في ظهارة
تعرف
سعاره
ولا
تـقصد
الساقيـة
ويشير
المرحوم
( محمد
عبد
القادر
با مطرف
)
المتوفى
في سنة
(1985م)
، في
كتابه
الشهداء
السبعة
بأن أهل
الحامي
انتقلوا
إلى
الحامي
القديمة
ـ
البلاد
الفوقية
ـ من
موقع (
عطار )
وهو
اليوم
أنقاض
تقع شمال
غرب
الحامي
الحالية
.
أما
الموقع
الاستيطاني
الأول
والأقدم
لأجـداد
أهـل
الحامي
فيقع
شمال
البلاد
الفوقية
ويبعد
عنها (2
كم)
تقريباً
في
الموقع
المسمى
بـ( شعب
الليه )
وهضابها
وكهوفها
الجبلية
حيث
يعتبر
هذا
المأوى
من
مستوطنات
العصر
البرونزي
في اليمن
ويؤرخ
تقريباً
بين
الألف
(الثالثة
–
الثانية
قبل
الميلاد
) ، وكل
المواقع
الثلاثة
الأخيرة
بحاجة
إلى
دراسة
ومسح
متعمق
ليتسنى
التعرف
على
تواريخها
وحياة
سكانها
في
التاريخ
القديم .
تشتهر
الحامي
بفرضتها
ـ
الميناء
ـ
القديمة
وبأبنائها
الذين
مارسوا
النشاط
البحري
وكانت في
القرون
الثلاث
الماضية
تمتاز
بإنجاب
مشاهير
الملاحين
ـ
الربانية
ـ كما
عرف
سكانها
عبر
تاريخهم
الطويل
بروح
المغامرة
البحرية
، وكانت
هذه
البلدة
مثار
اهتمام
رجال
البحر من
العرب
كما يذكر
بامطرف –
الشهداء
السبعة ـ
حيث
كان
سكانها
يملكون
أسطولاً
بحرياً
تجارياً
من السفن
الشراعية
يقدر في
القرن
الماضي
بأكثر من
خمسين
سفينة
عابرة
للمحيطات
.
كما
يعتبر
بحارتها
وملاحوها
في طليعة
الملاحين
اليمنيين
ممارسة
وانضباطاً
وتمتعاً
باللياقة
البحرية
وقد برز
منهم
مشاهير
البحارة
الربانية
أمثال
الشيخ
سعيد
سالم
باطابع
(ولد
عام
1766م)
والملاح
عوض أحمد
بن عروة
(1846-1914م)
والملاح
عمر عبيد
با صالح
(1864-1942م)
والملاح
محمد عوض
عبيد
(1852-1938م)
والملاح
محمد
عبدالله
باعباد (
توفي عام
1981م) .
ويشير
بامطرف
أيضاً
بان
ربانية
الحامي
كانوا
يسيرون
الخط
التجاري
القديم
بين
الشحر
والهند
والخليج
العربي
وشرق
وجنوب
افريقيا.